ماذا يجري في تركيا
وبعيدا عن البحث القانوني والدستوري في مدى دقة القرار، فإن مغزاه السياسي في رأينا هو أنه يعبر عن وصول قوى "العلمانية" في المجتمع التركي إلى "أزمة" عميقة بالمعنى الذي قصده غرامشي، ففي الوقت الذي تحقق فيه السياسات التي ينتهجها حزب العدالة والتنمية الحاكم نجاحات متوالية، وخاصة في الميدان الاقتصادي، وفي ميدان العلاقات الدولية لتركيا، نجد أن مواقف القوى العلمانية تلقى مزيدا من الرفض الشعبي، ويدفعها ذلك إلى الخروج على القانون والدستور أحيانا، ضاربة بمبادئ وأبجديات الممارسة الديمقراطية عرض الحائط، ومن ثم تتصاعد مظاهر عدم الرضا عن تلك القوى العلمانية في أوساط اجتماعية كانت تؤيدها في مراحل سابقة من تاريخ التطور السياسي التركي منذ تأسيس الجمهورية سنة 1923. التفاصيل  |