يحكى أن نمرا ضخما تقدم به العمر ..كان النمر قائداً لقطيع نمور
..قرر أن يخرج للصيد
.
جمع
النمور ...خطب فيهم
" علينا أيها النمور أن
نخرج للغابة المجاورة لنصطاد ..الشتاء يقترب و لابد من توفير مخزون لدينا ..اننى
أتمنى أن تخرج معي ولابد من توفير مخزون لدينا ... إنني أتمنى أن تخرج معي النمور
الشابة لكي يتعلموا منى مهارات الصيد
"
فرحت
النمور الصغيرة لما سمعوه من النمر الكبير والذي لم يعهدوا منه من قبل اهتماما
بالتدريب
خرج
الجميع للغابة و كلهم شوق في صيد ثمين يشبع جوعهم و يحتفظوا منه بشيء لأيام الشتاء .
في
اليوم التالي شاهد النمر الكبير قطيعاً من الفيلة ،
فنظر
إلى النمر الصغير
" على " و كان صغير السن يتدفق
حيوية و قال له
..هذه فرصتك يا على إنه تحد حقيقي لأحلامك ..استعن
بالله و اهجم على القطيع و ائتنا بما تقدر عليه
فوجي
على بكلام أستاذه ..لم يكن عنده أدنى فكرة لصيد اصغر أرنب ، فكيف بفيل كبير ؟
لكنه
حاول أن يتماسك
زأر
..زأرة عالية ..انتفخت أوداجه و أحمرت ..علا صوته و أندفع نحو الفيلة التي تفرقت
في كل مكان و سقط على
.
عندئذ
قال النمر الكبير
يبدو
على أن أقوم بالمهمة بنفسي
و
إنطلق غاضبا و عاد بعد فترة سعيدا يجر الفريسة
..في اليوم التالي
أتى
جمع النمور إلى قطيع من الجاموس الضخم ..نظر النمر الكبير إلى النمر الشاب "
ماجد " قائلا له بثقة
ماجد
..لم لا تحاول ..يجب أن تكون عندك ثقة بنفسك ..بعد الإستعانة بربك .. إهجم عليهم
أندفع
ماجد و في صدره أسئلة كثيرة
لم
يستطع أن يسألها ..حتى لا يتهمه القائد باتهامات
هجم
ماجد على الجاموس الضخم
الجاموس
حمل ماجد على قرونه و قذف به بعيداً
استطاع
ماجد أتن يفر منهم بحياته بصعوبة
..عاد ماجد إلى النمور و الدماء تسيل من وجهه ..مقررا أن
يبحث عن قطيع آخر ينضم إليهم
ارتفع
صوت النمر الكبير
إن
هذا شيء لا يطاق
ماذا
دهاكم ؟
ما
لي أرى مستواكم هكذا سيئاً ،، عندما كنت في عمركم كنت أصطاد قطيعاً كاملا بمفردي ..
لا
يوجد لديكم استعدادا للعمل
همتكم
ضعيفة ..
تتركوني
محملا بالأعباء و المسئوليات و أنتم هكذا بدو عمل ،، عالة على القطيع
إنصرف
غاضبا ..بينما شباب النمر في حيرة من أمرهم
التعليق على القصة :
·
ليْتَه أخبرَهُم ببعضِ الدلالات على كيْفيْة
الصَيد..
فبِجانِبْ الحماسَةِِ والقُوة ..يحتاجُون إلى الإرشاد..والخِبْرة
التى سبقت غيرهم..
·
ابحث عن
التدريب بالمصاحبة للقائد او المعلم ...يبدأ القائد العمل فيتبع الجندى عملة على
احسن ما يكون
لا يؤخذ العلم من صحفى
ولا القرآن من مصحفى
ولا الحركة من قائد قوال ....لا يجيد الافعال
ولا التنمية من خبير تنمية بشرية فقط
· التعريف
قبل التكليف
·
في
كل بيت يوجد نمر...ان لم يحسن هذا النمر التدريب فالعاقبة تقع عليه.
حماسة
بعقول غير راشدة...وتحامس لم يُؤمن به..
هذا هو جُلَّ المصائب التي
يقع بها المُربون, فقد علمنا أساتذتنا الأفاضل أنه إن توفرت المناخات المناسبة
للتربية من مناهج وبيئة,ولم تنتج هذه المناخات ثماراً واقعية على أرض الواقع, فإن
الخطأ من المُربي,حتى لوكان المنهاج ضعيفاً,ولعل القصة تُوضح أيضاً مصيبة أخرى وهو
اهتزاز الثقة في النفس على فعل المطلوب أوتعظيم العمل الذي يجعل الفتور في الحماسة
هو سمة العاملين,وهذا هوعدم الإيمان بالفكرة
· أولاً : أخطأ الكبير عندما أهمل تعليم الصغير
حتى هرم .
ثانياً : نحسبه على خير عندما أدرك ضرورة تدارك خطأه قبل أن يموت .
ثالثاً : أخطأ الكبير عندما قرر أن يُعلم دون أن يتمكن من أدوات
التعليم .الصفحات [1] [ 2]